19 ديسمبر2014 مـ 26 صَفَر 1436 هـ
مقتل «تكفيري» وضبط 10 وتدمير 4 بؤر إرهابية بشمال سيناء 29ديسمبر.. القوى العاملة تعقد جلسة مفاوضة جماعية لحل أزمة عمال شركة أليكو إزالة تعديات على 174 فدان من أملاك الدولة بالفرافرة إصابة ضابط وفردين من القوات الجوية في تصادم بصحراوي البحيرة المرشحون «لمعاون» وزير التعليم العالى يشتكون تأجيل المقابلات لثالث مرة كواليس وصول قانون «تقسيم الدوائر» إلى محطته الأخيرة خطة السيسي لمواجهة أضرار سد النهضة تتصدر عناوين الصحف عودة حركة القطارات في قنا بعد توقفها ساعتين الصحف الصينية تبرز خبر زيارة السيسى إلى الصين الأسبوع المقبل لقاء السيسي بالوفد الشعبي الأثيوبي أبرز اهتمامات صحف الجمعة تفكيك عبوة ناسفة وتفجير أخرى بالشيخ زويد مقتل نائب البغدادي و3 من قيادات "داعش" الصحة: 25 قتيلا و 18 مصابا في حادث "بدر الإسلام" حتى الآن ضبط شركة سياحية تعمل دون ترخيص في الأقصر المطرية تودع 3 صيادين من ضحايا مركب "بدر الإسلام" "الهجرة الدولية": 232 مليون مهاجر على سطح الكرة الأرضية البابا تواضروس يترأس صلاة التسبحة مع الشباب القبطي محافظ البحيرة يفتتح دخول الغاز الطبيعي للوحدات السكنية بغرب إيتاي البارود وكيل زراعة كفر الشيخ: تأخر الأجر الإضافي لبعض العاملين لنفاذ بند الصرف فيديو.. «الأوقاف»: لن نعترض لو صدر حكم قضائي يمنح «برهامي» الحق في اعتلاء المنابر وقف إجازات الشرطة بالسويس لتأمين احتفالات المولد النبوي وأعياد الميلاد الدعوة السلفية: «برهامي» حارب الأفكار التكفيرية على مدار 30 عامًا.. وجميع مواقفه «وطنية» رئيس البرلمان البولندي وأفراد أسرته يحتفلون بالكريسماس في الأقصر في اتصال هاتفي مع أوباما.. السيسي: ملتزمون بإكمال خارطة الطريق ونواجه الفكر المتطرف بمؤسساتنا الدينية رئيس الوفد الشعبي الإثيوبي: لن تتسبب إثيوبيا في ضرر شقيقتها مصر مظهر شاهين لريهام سعيد: «يا أخت ريهام استري البيوت.. ومطلعيش فضايح الناس على الشاشات» وزير الطيران المدني: أسعارنا في الطيران الداخلي مميزة.. ومطار الغردقة سيشرف مصر السيسي يؤكد حرص مصر على استقرار جمهورية أفريقيا الوسطى باحث: 18 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج العام المالي الماضي الجمعة.. عودة الطائرة المصرية المحتجزة في السويد
+فيديوهات
  • الرئيس السيسى يدعو البرلمان الإثيوبى لإصدار قرار بحق مصر فى مياه النيل
  • الصورة الكاملة: مبادرة لمكافحة التعذيب داخل السجون في مصر
  • قصة نجاح لشاب مصرى تعاون مع الصندوق الإجتماعى للتنمية
  • رئيس مشيخة الدويقة ينفعل على الهواء بسبب إهمال متعمد من المحافظة يهدد بكارثة تنتهى بالأف القتلى

الأخونة والتأخون ومصلحة الوطن

السبت 19 يناير 2013 01:21 ص
المصري اليوم

لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى



لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى على الإخوان بأنهم الجماعة المحظورة، أما الآن فإنهم وحزبهم «الحرية والعدالة» سبب كل بلاء حاق بمصر فى الماضى والحاضر، ونسى كفاحهم من أجل الوطن وفلسطين المحتلة، وأنكر عليهم اشتراكهم فى ذلك، ولا يعرف عنهم إلا أنهم مجموعة من القتله المحترفين والميليشيات التى تعمل على عدم استقرار الوطن فى الماضى والحاضر، فأنا أعتقد أن كل من يقول ذلك لا يعرف الإخوان عن قرب ولا يعرف عنهم إلا ما يشيعه أعداؤهم عنهم، خاصة ضباط مباحث أمن الدولة السابقين الذين فقدوا سلطتهم الطاغية التى تمتعوا بها قبل الثورة وأصبحوا مهددين بالمحاكمات فى كل وقت، وأنا أعتقد أنهم هم الذين كانوا وراء ضعف القضايا التى حققت مع المسؤولين السابقين ونالوا من ورائها البراءة لأنهم يعلمون كل العلم أن فى إدانتهم فى الجرائم التى حُوكموا من أجلها إدانة لهم هم شخصياً.

شاعت فى الآونة الأخيرة مصطلحات جديدة على الإعلام المصرى مثل كلمة الأخونة والتأخون، الأولى مقصود بها تعيين بعض المسؤولين فى الدولة ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والثانية المقصود بها تغيير بعض الأشخاص، خاصة من الإعلاميين، موقفهم من الجماعة من الهجوم إلى الدفاع، محاولين تبرير هذا التحول بأن الجماعة تحولت من جماعة محظورة إلى سلطة حاكمة وهم بذلك ينافقونها كما كانوا ينافقون الرئيس المخلوع قبل الثورة، والحقيقة أنه بالنسبة للكلمة الأولى وهى الأخونة فإنى لا أكاد أجد لها مبرراً من الواقع لأننا فى الفترة المقبلة يجب أن يكون رائدنا الأول هو اختيار الأفضل للحكم مهما كان انتماؤه الدينى أو السياسى أو العقائدى أو جنسه، رجلاً أو امرأة، وسياسة منع الإخوان من الوصول إلى أى موقع فى الحكم هى سياسة إقصاء لعنصر من عناصر الأمة مارسها الحكم السابق ويجب ألا نعود إليها، لأننا بكل بساطة فى حاجة إلى كل فرد من أفراد هذا الشعب ليقوم بدوره فى تقدم هذا الوطن، هذه الكلمة يمكن أن تقال فى حالتين: الحالة الأولى عندما يكون أغلب المسؤولين من الإخوان بغض النظر عن كفاءتهم، لأن هذا يعنى إقصاء باقى فئات الشعب، والحالة الثانية عند وضع مسؤول إخوانى غير مناسب فى مكان يجب ألا يوضع فيه، والملاحظ أن من يطلقون هذه الكلمة لا يهمهم مدى كفاءة المسؤول الإخوانى لإدارة المكان الذى يوضع فيه بل كل ما يهم أنه إخوانى فقط، يجب ألا تسند إليه أى مسؤولية، وهذا ما حدث مع أخينا الدكتور حسن البرنس، نائب محافظ الإسكندرية، الذى يقضى وقته وشبابه الأن فى خدمة أهالى الإسكندرية، ويمكن أن يوقظه أحدهم من نومه لكى يتلقى شكوى من أمر خطير.

لم يطلب الإخوان المسلمون تخصيص كوتة لهم فى قبول أبنائهم بالكليات العسكرية وكلية الشرطة، ولا يمكن أن يطلبوا ذلك، فكل ما طلبوه حقهم كمواطنين فى قبول أبنائهم فيها بعد أن كان محظوراً عليهم ذلك قبل الثورة. فقد كان يكفى أن يكون أحد أفراد الأسرة من الإخوان مبرراً لرفض القبول فى الكليات العسكرية وكلية الشرطة والنيابة العامة، وهذا ظلم كبير كان يجب أن يرفع ولا نرضاه للإخوان ولا لغيرهم، كلمة الأخونة إذن كلمة مبالغ فيها ولون جديد من ألوان الاضطهاد يتعرض له فريق معين من الشعب يجب أن يزول، وأن يكون حقهم فى تولى الوظائف المهمة مثل حق غيرهم من الشعب لأن البلد ليس بلد فريق معين بل بلد الجميع.

أما التأخون فإنى أراه قليلاً هذه الأيام، خاصة فى الإعلام، لأن من كان يهاجم النظام السابق وأصبح الآن يهاجم الإخوان هم الكثرة، بل انضم إليهم بعض الثوار الذين يعتقدون أن الإخوان قد أخذوا أكثر من حقهم من الثورة، والحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبعث منهم هم أقوى التجمعات والأحزاب فى الشارع، وما وصلوا إليه من مناصب يتناسب مع حجمهم، وإن كان هذا الحجم قد تقلص بعض الشىء فى الفترة الماضية، وهذا ما يدعونا إلى دعوة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة إلى الدخول فى تحالفات انتخابية، خاصة مع الأحزاب القريبة منهم، مثل حزب الوسط والتحالف الذى يقوم بتجميعه لأن ذلك سيعوض حزب الحرية والعدالة عن النقص الذى ألمّ به فى الفترة الماضية، وفى السياق ذاته أطالب قوى المعارضة بأن تسلك النهج ذاته وتتوحد حتى تكون لها قوة فى المجلس القادم تمكنها من أن توجه السياسة العامة فى الدولة وتساعد فى صنعها لأن المعارضة القوية هى أول وأقوى أسس الديمقراطية، فهى التى تعمل الحكومة ومؤسسة الرئاسة لها ألف حساب، وهذا هو النهج الذى يجب علينا أن نسلكه فى المستقبل، لأن نهج التغيير عن طريق المظاهرات انتهى بثورة ٢٥ يناير، وأملى كبير فى أن يكون احتفال ٢٥ يناير المقبل احتفالا بنجاح الثورة فى تحقيق أمرين: الأول إزالة الخوف من قلوب الثوار، والثانى الاحتكام إلى الصندوق الذى استعدناه بعد الثورة ولم يعد فى إمكان أحد أن يسلبه منا، وهو الطريق الوحيد إلى التغيير، وما كانت الثورة إلا لأن طريق التغيير كان مسدودا أمامنا فلم تكن هناك وسيلة إلا الثورة، أما الآن فإن طريق التغيير متاح عن طريق الصندوق.

حمى الله مصر من كل سوء.

التعليقات