02 سبتمبر2014 مـ 6 ذُو الْقِعْدَة 1435 هـ
وزير الأوقاف للسلفيين: زمن الاحتماء بالأهل والعشيرة انتهى محافظ القاهرة: أسواق «الراعي الصالح» بحاجة للترميمات «مصدر»: الأجهزة الأمنية تلاحق «جيفارا» بالإسماعيلية مصدر قضائي: لا نية لتأجيل «انتخابات البرلمان».. وفتح باب الترشح بعد إجازة العيد القضاء الإداري يطلب رأي المفوضين في دعوى تطالب إسرائيل بتعويض عن احتلال سيناء وزير الصحة يقيل مدير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي خبير عسكري: نثق في الشباب لتحقيق التنمية «السيسي» لوفد من «النواب اﻷمريكي»: الحرب على اﻹرهاب في سيناء طالت لمراعاتنا سلامة المدنيين «علماء الأزهر» يهاجمون دراسة سعودية تدعو لنقل «رفات الرسول» توقعات بزيارة وزير الري لإثيوبيا 11 سبتمبر «الداخلية»: لا نتستر على مخالفات أفراد وأمناء الشرطة «أوقاف القاهرة» تنهي خدمات خطيب «إخواني» لانقطاعه عن العمل "السيسي" ألهمنا "بيع نفسك لمصر" «البابا تواضروس» يقاضي رئيس الوزراء ووزير الدفاع «محلب»: انتظار السيارات أزمة «وسط البلد»
+فيديوهات
  • فيديو.. ممدوح حمزة لـ«رئيس هيئة الطرق»: «أنت كذاب».. والجيش «غَش» تصميماتي
  • فيديو.. عمرو أديب: «داعش» صناعة مصرية.. و«جاية جاية»
  • رئيس مباحث الأزبكية: تجار الأعضاء البشرية يعملون تحت إشراف طبيب متخصص في زراعة الكلى
  • الهلباوي : لا مصالحة مع من حرض او مع من مارس العنف اما باقي الاخوان يرحب بهم

الأخونة والتأخون ومصلحة الوطن

السبت 19 يناير 2013 07:21 ص
المصري اليوم

لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى



لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى على الإخوان بأنهم الجماعة المحظورة، أما الآن فإنهم وحزبهم «الحرية والعدالة» سبب كل بلاء حاق بمصر فى الماضى والحاضر، ونسى كفاحهم من أجل الوطن وفلسطين المحتلة، وأنكر عليهم اشتراكهم فى ذلك، ولا يعرف عنهم إلا أنهم مجموعة من القتله المحترفين والميليشيات التى تعمل على عدم استقرار الوطن فى الماضى والحاضر، فأنا أعتقد أن كل من يقول ذلك لا يعرف الإخوان عن قرب ولا يعرف عنهم إلا ما يشيعه أعداؤهم عنهم، خاصة ضباط مباحث أمن الدولة السابقين الذين فقدوا سلطتهم الطاغية التى تمتعوا بها قبل الثورة وأصبحوا مهددين بالمحاكمات فى كل وقت، وأنا أعتقد أنهم هم الذين كانوا وراء ضعف القضايا التى حققت مع المسؤولين السابقين ونالوا من ورائها البراءة لأنهم يعلمون كل العلم أن فى إدانتهم فى الجرائم التى حُوكموا من أجلها إدانة لهم هم شخصياً.

شاعت فى الآونة الأخيرة مصطلحات جديدة على الإعلام المصرى مثل كلمة الأخونة والتأخون، الأولى مقصود بها تعيين بعض المسؤولين فى الدولة ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والثانية المقصود بها تغيير بعض الأشخاص، خاصة من الإعلاميين، موقفهم من الجماعة من الهجوم إلى الدفاع، محاولين تبرير هذا التحول بأن الجماعة تحولت من جماعة محظورة إلى سلطة حاكمة وهم بذلك ينافقونها كما كانوا ينافقون الرئيس المخلوع قبل الثورة، والحقيقة أنه بالنسبة للكلمة الأولى وهى الأخونة فإنى لا أكاد أجد لها مبرراً من الواقع لأننا فى الفترة المقبلة يجب أن يكون رائدنا الأول هو اختيار الأفضل للحكم مهما كان انتماؤه الدينى أو السياسى أو العقائدى أو جنسه، رجلاً أو امرأة، وسياسة منع الإخوان من الوصول إلى أى موقع فى الحكم هى سياسة إقصاء لعنصر من عناصر الأمة مارسها الحكم السابق ويجب ألا نعود إليها، لأننا بكل بساطة فى حاجة إلى كل فرد من أفراد هذا الشعب ليقوم بدوره فى تقدم هذا الوطن، هذه الكلمة يمكن أن تقال فى حالتين: الحالة الأولى عندما يكون أغلب المسؤولين من الإخوان بغض النظر عن كفاءتهم، لأن هذا يعنى إقصاء باقى فئات الشعب، والحالة الثانية عند وضع مسؤول إخوانى غير مناسب فى مكان يجب ألا يوضع فيه، والملاحظ أن من يطلقون هذه الكلمة لا يهمهم مدى كفاءة المسؤول الإخوانى لإدارة المكان الذى يوضع فيه بل كل ما يهم أنه إخوانى فقط، يجب ألا تسند إليه أى مسؤولية، وهذا ما حدث مع أخينا الدكتور حسن البرنس، نائب محافظ الإسكندرية، الذى يقضى وقته وشبابه الأن فى خدمة أهالى الإسكندرية، ويمكن أن يوقظه أحدهم من نومه لكى يتلقى شكوى من أمر خطير.

لم يطلب الإخوان المسلمون تخصيص كوتة لهم فى قبول أبنائهم بالكليات العسكرية وكلية الشرطة، ولا يمكن أن يطلبوا ذلك، فكل ما طلبوه حقهم كمواطنين فى قبول أبنائهم فيها بعد أن كان محظوراً عليهم ذلك قبل الثورة. فقد كان يكفى أن يكون أحد أفراد الأسرة من الإخوان مبرراً لرفض القبول فى الكليات العسكرية وكلية الشرطة والنيابة العامة، وهذا ظلم كبير كان يجب أن يرفع ولا نرضاه للإخوان ولا لغيرهم، كلمة الأخونة إذن كلمة مبالغ فيها ولون جديد من ألوان الاضطهاد يتعرض له فريق معين من الشعب يجب أن يزول، وأن يكون حقهم فى تولى الوظائف المهمة مثل حق غيرهم من الشعب لأن البلد ليس بلد فريق معين بل بلد الجميع.

أما التأخون فإنى أراه قليلاً هذه الأيام، خاصة فى الإعلام، لأن من كان يهاجم النظام السابق وأصبح الآن يهاجم الإخوان هم الكثرة، بل انضم إليهم بعض الثوار الذين يعتقدون أن الإخوان قد أخذوا أكثر من حقهم من الثورة، والحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبعث منهم هم أقوى التجمعات والأحزاب فى الشارع، وما وصلوا إليه من مناصب يتناسب مع حجمهم، وإن كان هذا الحجم قد تقلص بعض الشىء فى الفترة الماضية، وهذا ما يدعونا إلى دعوة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة إلى الدخول فى تحالفات انتخابية، خاصة مع الأحزاب القريبة منهم، مثل حزب الوسط والتحالف الذى يقوم بتجميعه لأن ذلك سيعوض حزب الحرية والعدالة عن النقص الذى ألمّ به فى الفترة الماضية، وفى السياق ذاته أطالب قوى المعارضة بأن تسلك النهج ذاته وتتوحد حتى تكون لها قوة فى المجلس القادم تمكنها من أن توجه السياسة العامة فى الدولة وتساعد فى صنعها لأن المعارضة القوية هى أول وأقوى أسس الديمقراطية، فهى التى تعمل الحكومة ومؤسسة الرئاسة لها ألف حساب، وهذا هو النهج الذى يجب علينا أن نسلكه فى المستقبل، لأن نهج التغيير عن طريق المظاهرات انتهى بثورة ٢٥ يناير، وأملى كبير فى أن يكون احتفال ٢٥ يناير المقبل احتفالا بنجاح الثورة فى تحقيق أمرين: الأول إزالة الخوف من قلوب الثوار، والثانى الاحتكام إلى الصندوق الذى استعدناه بعد الثورة ولم يعد فى إمكان أحد أن يسلبه منا، وهو الطريق الوحيد إلى التغيير، وما كانت الثورة إلا لأن طريق التغيير كان مسدودا أمامنا فلم تكن هناك وسيلة إلا الثورة، أما الآن فإن طريق التغيير متاح عن طريق الصندوق.

حمى الله مصر من كل سوء.

التعليقات