18أبريل2014 مـ 17 جَمَاد الثَّاني 1435 هـ
سامر مخيمر: ليس لدينا أزمة كهرباء بمصر.. والأزمة الحقيقية في استمرار العمل بسياسات «مبارك» الخاطئة خيرية البشلاوي: منع عرض «حلاوة روح» يعطيه جاذبية أكبر وستتصارع القنوات لعرضه صباحي ينعي ماركيز على تويتر: وداعا أيها الثائر العظيم حملة السيسي تنفي جمع توكيلات لصباحي في بلطيم للحفاظ على المنافسة بالفيديو.. رقص وزغاريد احتفالا باستكمال توكيلات «السيسي» "أصحاب المخابز" يطالبون وزير التموين إسقاط الغرامات قبل تفعيل "المنظومة الجديدة" «الأرصاد»: طقس الجمعة معتدل شمالا والقاهرة تسجل 34 «عبد النور»: شراكة بين مصر والإمارات لدفع الاستثمارات "الحبوب الغذائية" تطالب وزير التموين بإعادة النظر في تكلفة الطحن استياء طالبات الأزهر من قرار تقديم موعد امتحانات آخر العام مكاتب الشهر العقارى تستكمل تحرير توكيلات مرشحى الرئاسة.. اليوم اليوم.. مسيرات لتيار الاستقلال للمطالبة بطرد قطر من الجامعة العربية "المصرى الديمقراطى": رئيس مصر القادم يواجه تحديات كبيرة أبرزها الفقر "شباب الإنقاذ": مستمرون ومن يسعى لحل الكيان يستهدف تصفية المعارضة خبير أمنى: لندن وفرت اللجوء السياسى ليوسف بطرس غالى بسبب استثماراته
+فيديوهات
  • بالفيديو.. سما المصري لمرتضى منصور: «أنا أرجل منك وتعالى ناظرني»
  • مع إحترامي و تقديري : قوتنا الحقيقة فى القرية المصرية
  • بالفيديو.. «أجناد مصر» تكشف تفاصيل 8 عمليات إرهابية نفذتها ضد الشرطة
  • بالفيديو.. إعلان مجاني لتاجر مخدرات بقناة الحياة

سور الأزبكية.. جامعة شعبية تخشى لعنة النبي دانيال

الإثنين 17 سبتمبر 2012 12:15 م
مصراوي

كتبت - نوريهان سيف الدين:   من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا



كتبت - نوريهان سيف الدين:

 

من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا من 4 سنين بسبب المترو، خدنا المكتبات "بحق الانتفاع" من المحافظة وكل كشك بيدفع حوالي 200 جنيه سنويا، بنبيع هنا الكتب بنص التمن خاصة الكتب المدرسية.. قبل الثورة كان عسكري واحد يمشي الناس دي كلها، دلوقتي شوفي "قافلين" مدخل المترو إزاي !" .

 

في المقابل، يجلس "أبوزيد" وإخوانه يبتاعون "ريموت التليفزيون" يقول:" موضوع سوق اليوم الواحد مش هينفع.. البياعين عددها كبير ومينفعش ننقل بضاعتنا " اللي هنكسبه في يوم هننقل بيه تاني يوم"، خلي كل واحد في مكانه بس "وسعوا" الطريق ورجعوا صاج المترو مترين لورا عشان الناس تعرف تمشي".على مدخل السور من ناحية المسرح، يقف "أحمد أبو سريع" مزهوا بمكتبته التي تضم باقة من الكتب والمراجع الأجنبية، يفتخر أن السفراء والوزراء الأجانب ضمن زبائنه يقول: "السفير الإيطالي زبون دايم لمكتبتي.. ودكاترة الجامعة ومكاتب الديكور الكبيرة بتتعامل معايا.. عارف قيمة كل كتاب بجيبه وأبيعه وأقدر أفهم الزبون من الكتاب اللي بيشتريه.. ولو طلب مني أوصل له الكتاب "ديلفيري" مش هتأخر.. إزاي يكون زبون الكتاب وزبون "أبو سبعة ونص" في نفس المكان !" .

 

وفي قلب المكتبات يجلس "حربي حسن" - شيخ سور الأزبكية - طلته تذكرك بحارس التاريخ عند الفراعنة، عندما تتحدث معه تجد كنزا من المعرفة ينطق أمامك، يدين للكتب بما يحتويه عقله وما وصل إليه " أنا بشتغل في الكتب من 50 سنة وارثها أبا عن جد.. جدي اشترى في مطلع الستينات مكتبة بـ3000 جنيه رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.. لكنه كان يعلم قيمة الكتاب من حركة تداوله" .

 

يكمل "عم حربي" وهو ينظر لمقتنيات مكتبته "اشتغلت في كل أنواع الكتب وفي النهاية تخصصت في كتب الأدب والتاريخ والمجلات والجرائد القديمة"، و يفخر بوقوفه أمام "نجيب محفوظ ومحمد نجيب وأنيس منصور وهواري بمدين" يبيع لهم الكتب "من على الفرشة"، ويؤكد أن السور كان "قبلة ومحراب أدباء ومثقفي مصر".

 

" قارئ الكتب إنسان مرهف الحس.. يتأذى بالضوضاء والعشوائية.. والسور دلوقتي أصبح "منتهى الفوضى" لا نظام ولا نظافة..وأخشى أن تحل "نكبة النبي دانيال" بسبب "خطايا الباعة الجائلين" الذين احتلوا السور".. هكذا اختتم شيخ سور الأزبكية كلامه بنبرة صوت حزينة على حال "السور" .

التعليقات