٢٤ مايو ٢٠١٣ مـ ١٥ رَجَب ١٤٣٤ هـ
دراسة: 400 مليون طن من خام الجبس بالسودان 1628 فلسطينياً يعبرون معبر رفح من الاتجاهين لجنة الآبار تلتقى روابط مزارعى باريس بالوادى الجديد لحل مشاكلهم فتح طريق منيا القمح بعد وعود الأمن بتحديد مكان سيدة مختفية بالصور .. عذاب المرضى فى مستشفى التأمين الصحى بالعبور أبو عيطة: الإخوان تأخذ بطاقات المواطنين لتوفير الخبز وتوقع بها لتجرد اليوم.. مناقشة قانون المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى أماندا سيفريد: لديّ ملء الثّقة بالنّفس حين أتعرّى صورة شجون الهاجري بالمايوه تغضب جمهورها كارمن إلكترا تلهب شواطىء دبي ممثلة إباحية تشعل حرباً ثقافية في الصين طلاب حملة "لا للمفتوح" يحشدون لمسيرة للتعليم العالى الأحد المقبل «العريان»: «دحلان» يزرع عناصر بسيناء لزعزعة الأمن بتمويل من الإمارات متحدث «الإخوان»: «قوى الماضي ترى الثورة ضيفًا ثقيلًا سرعان ما سيرحل» زياد العليمي لمرسي: «حملة تمرد مش هتخليك تنام.. وهتنكد عليك»
+فيديوهات
  • فيديو مسيرة تأبيين ضحايا الخصوص و مطالبتهم باخذ حق الشهداء
  • فيديو فضيحة اهمال و تلوث بجامعة الزقازيق و عدد المصابين الحقيقي بالتسمم
  • فيديو اعجاز الله مع الرسول صلى الله عليه وسلم و المشاهد التي رآها في رحلة الاسراء
  • بالفيديو د عبد الرحيم علي يكشف اللقاء السري للسيسي بخيرت الشاطر في تركيا

سور الأزبكية.. جامعة شعبية تخشى لعنة النبي دانيال

الإثنين 17 سبتمبر 2012 12:15 م
مصراوي

كتبت - نوريهان سيف الدين:

 

من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا من 4 سنين بسبب المترو، خدنا المكتبات "بحق الانتفاع" من المحافظة وكل كشك بيدفع حوالي 200 جنيه سنويا، بنبيع هنا الكتب بنص التمن خاصة الكتب المدرسية.. قبل الثورة كان عسكري واحد يمشي الناس دي كلها، دلوقتي شوفي "قافلين" مدخل المترو إزاي !" .

 

في المقابل، يجلس "أبوزيد" وإخوانه يبتاعون "ريموت التليفزيون" يقول:" موضوع سوق اليوم الواحد مش هينفع.. البياعين عددها كبير ومينفعش ننقل بضاعتنا " اللي هنكسبه في يوم هننقل بيه تاني يوم"، خلي كل واحد في مكانه بس "وسعوا" الطريق ورجعوا صاج المترو مترين لورا عشان الناس تعرف تمشي".على مدخل السور من ناحية المسرح، يقف "أحمد أبو سريع" مزهوا بمكتبته التي تضم باقة من الكتب والمراجع الأجنبية، يفتخر أن السفراء والوزراء الأجانب ضمن زبائنه يقول: "السفير الإيطالي زبون دايم لمكتبتي.. ودكاترة الجامعة ومكاتب الديكور الكبيرة بتتعامل معايا.. عارف قيمة كل كتاب بجيبه وأبيعه وأقدر أفهم الزبون من الكتاب اللي بيشتريه.. ولو طلب مني أوصل له الكتاب "ديلفيري" مش هتأخر.. إزاي يكون زبون الكتاب وزبون "أبو سبعة ونص" في نفس المكان !" .

 

وفي قلب المكتبات يجلس "حربي حسن" - شيخ سور الأزبكية - طلته تذكرك بحارس التاريخ عند الفراعنة، عندما تتحدث معه تجد كنزا من المعرفة ينطق أمامك، يدين للكتب بما يحتويه عقله وما وصل إليه " أنا بشتغل في الكتب من 50 سنة وارثها أبا عن جد.. جدي اشترى في مطلع الستينات مكتبة بـ3000 جنيه رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.. لكنه كان يعلم قيمة الكتاب من حركة تداوله" .

 

يكمل "عم حربي" وهو ينظر لمقتنيات مكتبته "اشتغلت في كل أنواع الكتب وفي النهاية تخصصت في كتب الأدب والتاريخ والمجلات والجرائد القديمة"، و يفخر بوقوفه أمام "نجيب محفوظ ومحمد نجيب وأنيس منصور وهواري بمدين" يبيع لهم الكتب "من على الفرشة"، ويؤكد أن السور كان "قبلة ومحراب أدباء ومثقفي مصر".

 

" قارئ الكتب إنسان مرهف الحس.. يتأذى بالضوضاء والعشوائية.. والسور دلوقتي أصبح "منتهى الفوضى" لا نظام ولا نظافة..وأخشى أن تحل "نكبة النبي دانيال" بسبب "خطايا الباعة الجائلين" الذين احتلوا السور".. هكذا اختتم شيخ سور الأزبكية كلامه بنبرة صوت حزينة على حال "السور" .

التعليقات