28 أغسطس2014 مـ 1 ذُو الْقِعْدَة 1435 هـ
العابرون صدفة من أمام جنازة "الراجل بتاع المظلومين" بالفيديو.. قرقر يطالب السيسي بـ"برنامج قومي" للطاقة الشمسية وزير الموارد المائية والري يروي تفاصيل لقائه بالرئيس السيسي بخصوص «سد النهضة» وزير البترول الأسبق: مصر ليس لديها أزمة في الطاقة «بخيت»: مصر لديها بدائل متعددة في التسليح غير أمريكا.. وسيادة القرار يمكن الدولة من التصرف بحرية فيديو.. عماد جاد: السياسة «ليست مجال عمل الرجل الفاضل».. وعلى الأحزاب الدينية تركها بالصور.. 56 مفتشا للعمل يؤدون اليمين القانونية أمام وزيرة القوى العاملة والهجرة «نوارة»: زيادة المصروفات بنسبة 5%.. ونتطلع لإنشاء جامعات خاصة في الدلتا والصعيد عضو مجلس إدارة نادي الجزيرة: صور القطط المتداولة «قديمة».. ولا يمكن إثبات تصويرها داخل النادي سكرتير محافظة الجيزة: سيطرنا على حريق هائل بمخزن أغذية بالمنطقة الثالثة الصناعية في أكتوبر تمرد فلسطين تطالب بتسليم حماس لأجهزة السلطة والإفراج عن الأسرى صور: «سيف الإسلام».. رحيلك وحد الشعب المنقسم «هيئة تدريس الأزهر»: قرار تأجيل الدراسة «لن يفيد».. و«الإرهاب قادم» «غراب»: أزمة الوقود «مفتعلة».. والحل الوحيد لأزمة الكهرباء «تقليل الاستهلاك» عبد الحليم قنديل: الحكومة تحتاج لمراقبة مستمرة.. والبرلمان ضروري ليلعب هذا الدور
+فيديوهات
  • فيديو.."بيت المقدس" تذبح4 من أبناء سيناء
  • رئيس جمعية إسمع للرفق بالحيوان : تلك هى الإجراءات التى إتخذناها ضد إدارة نادى الجزيرة لقتلها للقطط
  • محمد السويدى رئيس إتحاد الصناعات : نهدف نحن رجال الأعمال إلى جمع مليار جنية لصندوق تحيا مصر
  • بالفيديو- انهيار خيمة على رأس منير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة

سور الأزبكية.. جامعة شعبية تخشى لعنة النبي دانيال

الإثنين 17 سبتمبر 2012 12:15 م
مصراوي

كتبت - نوريهان سيف الدين:   من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا



كتبت - نوريهان سيف الدين:

 

من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا من 4 سنين بسبب المترو، خدنا المكتبات "بحق الانتفاع" من المحافظة وكل كشك بيدفع حوالي 200 جنيه سنويا، بنبيع هنا الكتب بنص التمن خاصة الكتب المدرسية.. قبل الثورة كان عسكري واحد يمشي الناس دي كلها، دلوقتي شوفي "قافلين" مدخل المترو إزاي !" .

 

في المقابل، يجلس "أبوزيد" وإخوانه يبتاعون "ريموت التليفزيون" يقول:" موضوع سوق اليوم الواحد مش هينفع.. البياعين عددها كبير ومينفعش ننقل بضاعتنا " اللي هنكسبه في يوم هننقل بيه تاني يوم"، خلي كل واحد في مكانه بس "وسعوا" الطريق ورجعوا صاج المترو مترين لورا عشان الناس تعرف تمشي".على مدخل السور من ناحية المسرح، يقف "أحمد أبو سريع" مزهوا بمكتبته التي تضم باقة من الكتب والمراجع الأجنبية، يفتخر أن السفراء والوزراء الأجانب ضمن زبائنه يقول: "السفير الإيطالي زبون دايم لمكتبتي.. ودكاترة الجامعة ومكاتب الديكور الكبيرة بتتعامل معايا.. عارف قيمة كل كتاب بجيبه وأبيعه وأقدر أفهم الزبون من الكتاب اللي بيشتريه.. ولو طلب مني أوصل له الكتاب "ديلفيري" مش هتأخر.. إزاي يكون زبون الكتاب وزبون "أبو سبعة ونص" في نفس المكان !" .

 

وفي قلب المكتبات يجلس "حربي حسن" - شيخ سور الأزبكية - طلته تذكرك بحارس التاريخ عند الفراعنة، عندما تتحدث معه تجد كنزا من المعرفة ينطق أمامك، يدين للكتب بما يحتويه عقله وما وصل إليه " أنا بشتغل في الكتب من 50 سنة وارثها أبا عن جد.. جدي اشترى في مطلع الستينات مكتبة بـ3000 جنيه رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.. لكنه كان يعلم قيمة الكتاب من حركة تداوله" .

 

يكمل "عم حربي" وهو ينظر لمقتنيات مكتبته "اشتغلت في كل أنواع الكتب وفي النهاية تخصصت في كتب الأدب والتاريخ والمجلات والجرائد القديمة"، و يفخر بوقوفه أمام "نجيب محفوظ ومحمد نجيب وأنيس منصور وهواري بمدين" يبيع لهم الكتب "من على الفرشة"، ويؤكد أن السور كان "قبلة ومحراب أدباء ومثقفي مصر".

 

" قارئ الكتب إنسان مرهف الحس.. يتأذى بالضوضاء والعشوائية.. والسور دلوقتي أصبح "منتهى الفوضى" لا نظام ولا نظافة..وأخشى أن تحل "نكبة النبي دانيال" بسبب "خطايا الباعة الجائلين" الذين احتلوا السور".. هكذا اختتم شيخ سور الأزبكية كلامه بنبرة صوت حزينة على حال "السور" .

التعليقات