22 يوليو2014 مـ 23 رَمَضَان 1435 هـ
مسؤول ايراني يطالب مصر بفتح معبر رفح لنقل مساعدات طبية إلى غزة وزير خارجية النرويج يشيد بالسيسي ومصر لوقف إطلاق النار في غزة مصدر: تحقيق قريب مع صحفيين كبار لتلقيهم رشوة من إحدى الوزارات مرفق الكهرباء: الأحمال مرتفعة ويجب ترشيد الاستهلاك فورا الإسكان: قروض للمواطنين تصل ل20 الف جنيه لأعمال التشطيبات والترميم والصيانة عمرو موسى: الفقر هو العدو الرئيسي لمصر.. انتخبوا من يعرف عدوكم وزير البيئة: توفيق أوضاع 129 شركة لمعالجة الصرف الصناعي وزير التربية والتعليم بشهد انطلاق مبادرة الاسماعيلية بدون أمية «القوى العاملة» بالغربية: إنهاء أزمة عمال سجاد المحلة القبض على 96 آسيويا بالإسكندرية بتهمة تمرير مكالمات دولية الأمير يطالب قطاعات اتحاد الإذاعة والتليفزيون بـ«تغطية إعلامية لائقة» لعيد جلوس العاهل المغربى محافظ المنيا يناقش أساليب استزراع أكثر من 200 ألف فدان الخارجية الألمانية تقدم العزاء في «شهداء الفرافرة» خالد علي: فصائل المقاومة الفلسطينية تقدم «ملحمة نضالية» وسط عجز الحكام العرب الخارجية تهيب بالمصريين عدم السفر مطلقا إلى ليبيا في الوقت الراهن
+فيديوهات
  • فيديو.. "العدل" تكشف غسيل أموال خيرت الشاطر
  • فيديو.. "العدل" تسمح للإخوان بإدارة ممتلكاتهم
  • اللواء احمد عبد الحليم :التنظيم الدولى للاخوان مسئول عن العمليات الارهابية
  • الرئيس السيسي يرأس اجتماعا لبحث استطلاع 4 مليون فدان جديدة

سور الأزبكية.. جامعة شعبية تخشى لعنة النبي دانيال

الإثنين 17 سبتمبر 2012 12:15 م
مصراوي

كتبت - نوريهان سيف الدين:   من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا



كتبت - نوريهان سيف الدين:

 

من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا من 4 سنين بسبب المترو، خدنا المكتبات "بحق الانتفاع" من المحافظة وكل كشك بيدفع حوالي 200 جنيه سنويا، بنبيع هنا الكتب بنص التمن خاصة الكتب المدرسية.. قبل الثورة كان عسكري واحد يمشي الناس دي كلها، دلوقتي شوفي "قافلين" مدخل المترو إزاي !" .

 

في المقابل، يجلس "أبوزيد" وإخوانه يبتاعون "ريموت التليفزيون" يقول:" موضوع سوق اليوم الواحد مش هينفع.. البياعين عددها كبير ومينفعش ننقل بضاعتنا " اللي هنكسبه في يوم هننقل بيه تاني يوم"، خلي كل واحد في مكانه بس "وسعوا" الطريق ورجعوا صاج المترو مترين لورا عشان الناس تعرف تمشي".على مدخل السور من ناحية المسرح، يقف "أحمد أبو سريع" مزهوا بمكتبته التي تضم باقة من الكتب والمراجع الأجنبية، يفتخر أن السفراء والوزراء الأجانب ضمن زبائنه يقول: "السفير الإيطالي زبون دايم لمكتبتي.. ودكاترة الجامعة ومكاتب الديكور الكبيرة بتتعامل معايا.. عارف قيمة كل كتاب بجيبه وأبيعه وأقدر أفهم الزبون من الكتاب اللي بيشتريه.. ولو طلب مني أوصل له الكتاب "ديلفيري" مش هتأخر.. إزاي يكون زبون الكتاب وزبون "أبو سبعة ونص" في نفس المكان !" .

 

وفي قلب المكتبات يجلس "حربي حسن" - شيخ سور الأزبكية - طلته تذكرك بحارس التاريخ عند الفراعنة، عندما تتحدث معه تجد كنزا من المعرفة ينطق أمامك، يدين للكتب بما يحتويه عقله وما وصل إليه " أنا بشتغل في الكتب من 50 سنة وارثها أبا عن جد.. جدي اشترى في مطلع الستينات مكتبة بـ3000 جنيه رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.. لكنه كان يعلم قيمة الكتاب من حركة تداوله" .

 

يكمل "عم حربي" وهو ينظر لمقتنيات مكتبته "اشتغلت في كل أنواع الكتب وفي النهاية تخصصت في كتب الأدب والتاريخ والمجلات والجرائد القديمة"، و يفخر بوقوفه أمام "نجيب محفوظ ومحمد نجيب وأنيس منصور وهواري بمدين" يبيع لهم الكتب "من على الفرشة"، ويؤكد أن السور كان "قبلة ومحراب أدباء ومثقفي مصر".

 

" قارئ الكتب إنسان مرهف الحس.. يتأذى بالضوضاء والعشوائية.. والسور دلوقتي أصبح "منتهى الفوضى" لا نظام ولا نظافة..وأخشى أن تحل "نكبة النبي دانيال" بسبب "خطايا الباعة الجائلين" الذين احتلوا السور".. هكذا اختتم شيخ سور الأزبكية كلامه بنبرة صوت حزينة على حال "السور" .

التعليقات