24أبريل2014 مـ 23 جَمَاد الثَّاني 1435 هـ
«العدالة الحرة»: محاولة إقصاء منشقي الإخوان خطأ كبير اتحاد الأزهر والصوفية يهنئ القوات المسلحة بعيد تحرير سيناء داليا زيادة تستنكرتجاهل الرئاسة لمنظمات المجتمع المدني "عبد الحميد" يطالب بـ"إطلاق يد" منظمات المجتمع المدني لتحقيق التنمية تحالف سياسي بقيادة «موافي» لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة صباحي يلتقي قيادات حزب النور غدا «حملة السيسي»: لا مكان لـ «منشقي الإخوان» بعد 30 يونيو بيننا اتجاه لاستبعاد "القاضي" كممثل للسلفيين من لجنة "المائة" بحملة "السيسي" بالصور.. أنصار الإرهابية يمزقون صورة السيسي بدار القضاء العالي مشادات بين المواطنين وعناصر "الإرهابية" أمام دار القضاء العالي السيسي يتفوق على صباحي في استطلاع "فيتو" بالصور.. وزير الصحة يأمر بغلق «ركن الشيشة» بمعرض المؤتمرات بمدينة نصر بالصور.. ظهور مفاجئ لعناصر «الإرهابية» بميدان التحرير عناصر "الإرهابية" يتفرقون في شوارع "طلعت حرب" قبل وصول الشرطة بالصور.. استعدادات انطلاق مسابقة كأس العالم لـ«الشيشة»
+فيديوهات
  • فيديو.. السيسي يوضح رؤيته المستقبلية
  • بالفيديو.. علاء صادق يكشف صفقة السيسي وصباحى
  • بالفيديو.. زوبع: صفقة "الأباتشى" لتأمين حدود الكيان الصهيونى
  • بالفيديو.. خيري رمضان لـ«المغير»: «يارب نشوفك متفرتك»

سور الأزبكية.. جامعة شعبية تخشى لعنة النبي دانيال

الإثنين 17 سبتمبر 2012 12:15 م
مصراوي

كتبت - نوريهان سيف الدين:   من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا



كتبت - نوريهان سيف الدين:

 

من سلك طريقا إلى 'سور الأزبكية' فقد سلك طريقا للمعرفة.. هكذا يتخيل "القارئ.. عاشق الكتاب والمعرفة"، ولكن ما إن تطأ قدمه منطقة الـ"130 مكتبة" حتى يجد أن "الجنة" تحولت لـ"مولد وصاحبه غايب".. أصحاب المكتبات يشكون من عشوائية الباعة الجائلين، ويطلبون "تطهير" السور حتى لا تحل بهم "لعنة "النبي دانيال".يقف "محمد" يبيع الكتب الدراسية بأحد المكتبات ويقول:" المكتبة موجودة من أيام سور الأزبكية القديم، نقلونا من 4 سنين بسبب المترو، خدنا المكتبات "بحق الانتفاع" من المحافظة وكل كشك بيدفع حوالي 200 جنيه سنويا، بنبيع هنا الكتب بنص التمن خاصة الكتب المدرسية.. قبل الثورة كان عسكري واحد يمشي الناس دي كلها، دلوقتي شوفي "قافلين" مدخل المترو إزاي !" .

 

في المقابل، يجلس "أبوزيد" وإخوانه يبتاعون "ريموت التليفزيون" يقول:" موضوع سوق اليوم الواحد مش هينفع.. البياعين عددها كبير ومينفعش ننقل بضاعتنا " اللي هنكسبه في يوم هننقل بيه تاني يوم"، خلي كل واحد في مكانه بس "وسعوا" الطريق ورجعوا صاج المترو مترين لورا عشان الناس تعرف تمشي".على مدخل السور من ناحية المسرح، يقف "أحمد أبو سريع" مزهوا بمكتبته التي تضم باقة من الكتب والمراجع الأجنبية، يفتخر أن السفراء والوزراء الأجانب ضمن زبائنه يقول: "السفير الإيطالي زبون دايم لمكتبتي.. ودكاترة الجامعة ومكاتب الديكور الكبيرة بتتعامل معايا.. عارف قيمة كل كتاب بجيبه وأبيعه وأقدر أفهم الزبون من الكتاب اللي بيشتريه.. ولو طلب مني أوصل له الكتاب "ديلفيري" مش هتأخر.. إزاي يكون زبون الكتاب وزبون "أبو سبعة ونص" في نفس المكان !" .

 

وفي قلب المكتبات يجلس "حربي حسن" - شيخ سور الأزبكية - طلته تذكرك بحارس التاريخ عند الفراعنة، عندما تتحدث معه تجد كنزا من المعرفة ينطق أمامك، يدين للكتب بما يحتويه عقله وما وصل إليه " أنا بشتغل في الكتب من 50 سنة وارثها أبا عن جد.. جدي اشترى في مطلع الستينات مكتبة بـ3000 جنيه رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.. لكنه كان يعلم قيمة الكتاب من حركة تداوله" .

 

يكمل "عم حربي" وهو ينظر لمقتنيات مكتبته "اشتغلت في كل أنواع الكتب وفي النهاية تخصصت في كتب الأدب والتاريخ والمجلات والجرائد القديمة"، و يفخر بوقوفه أمام "نجيب محفوظ ومحمد نجيب وأنيس منصور وهواري بمدين" يبيع لهم الكتب "من على الفرشة"، ويؤكد أن السور كان "قبلة ومحراب أدباء ومثقفي مصر".

 

" قارئ الكتب إنسان مرهف الحس.. يتأذى بالضوضاء والعشوائية.. والسور دلوقتي أصبح "منتهى الفوضى" لا نظام ولا نظافة..وأخشى أن تحل "نكبة النبي دانيال" بسبب "خطايا الباعة الجائلين" الذين احتلوا السور".. هكذا اختتم شيخ سور الأزبكية كلامه بنبرة صوت حزينة على حال "السور" .

التعليقات