الرئيسية | حوادث وقضايا | مشاعر الانسانية تجمع ضابط وطفلة تاجر مخدرات

مشاعر الانسانية تجمع ضابط وطفلة تاجر مخدرات

image

الرجولة والانسانية فوق تعليمات الميري بقوته وحزمه تتجلى في قصة ضابط وطفلة تاجر مخدرات .

لم تفهم الطفلة التي لم يتجاوز عمرها الخمس سنوات ، ما يحدث عندما انفض أبناء عمومتها وجيرانها عنها أثناء اللعب معهم أمام منزل أبيها ، ركض الصبية كل منهم على منزله وتركوها وحيدة تتابع في حيرة الرجال الملثمين المدججين بالأسلحة الذين اقتحموا منزلها .

انزوت الصغيرة في ركن بجوار إحدى حوائط دارها بمنطقة العياط جنوب الجيزة ، فيما دكت أقدام رجال العمليات الخاصة الأرض بقوة مع إطلاق أعيرة نارية بشكل متقطع ، لتأمين القوات التي داهمت منزل الصغيرة لضبط والدها أحد العناصر الخطرة بمجال تجارة المخدرات .

في ثوان معدودة ، تمكن رجال العمليات الخاصة من ضبط المتهم ، وقيدوه واصطحبوه إلى السيارة المجهزة لنقله .

همّ أفراد القوة الأمنية الخاصة بركوب سياراتهم المصفحة ، قبل أن تقع عينا النقيب أحمد نافع على الطفلة التي انزوت بجسدها الصغير بجانب حائط المنزل ، بعد أن أصابها اقتحام الضباط بفزع شديد .

لم يستطع "نافع" تجاهل الصغيرة ، والامتثال لقرار مغادرة مكان الضبطية ؛ عطل القوة ، وعاد إلى الطفلة التي ازدادت فزعاً بمجرد تحركه إليها ، لا تعلم ماذا سيفعل بها ، جسدها يرتعش وعينها تجهش بالبكاء ؛ وبمجرد اقترابه منها انتبه للقناع الذي يخفي وجهه ؛ فأزاحه متجاهلاً التعليمات التي تمنع كشف الفرد لهوتيه أيا كانت الظروف ، فالمهم الآن هو تهدئة روع "الملاك" الصغير .

اقترب الضابط من الطفلة التي تراجعت عدة خطوات للخلف من رهبة الموقف ، وفق ما أفاد شاهد عيان علق قائلاً : "الموقف صعب وأتخن شنب هيتخض من الموقف فما بالك بطفلة عمرها ميعديش 5 سنين" .

وأضاف : "اقترب الضابط منها أكثر ، وجثا على ركبتيه ودفن فوهة سلاحه في الأرض عله يستطيع انتشال الخوف من قلبها" .

كانت الطفلة تراقب مشهد أبيها بين الجنود الذين اقتادوه إلى سيارة الترحيلات و"الكلبش" في يده ، لذا حال الضابط بين عينيها ومشهد أبيها خشية عليها من مرارة المنظر ، وراح يلامس خصلات شعرها التي لاصقت جبينها من عرقها المتصبب ، واحتضن براحتي يده كفها الصغير ، وطلب من أحد أفراد أسرتها إحضار "حاجة ساقعة" لها ، وعندما هدأت قليلاً غادرت القوة .