الرئيسية | عربى وعالمى | الجانب الاخر من شخصية هتلر عاشق إيفا براون

الجانب الاخر من شخصية هتلر عاشق إيفا براون

image

عاش هتلر معروفاً بقسوته وظلمه وجبروته ، وفي الجانب الاخر من شخصيته كان عاشقا ملهماً حنونا على حبيبته .

 

ربما يعتقد الكثيرون أن شخصية كزعيم النازية أدولف هتلر والذي أشعل فتيل الحرب العالمية ، لا مجال للعاطفة في قلبه ، رجل اتخذ قرارات تسببت بموت الملايين من البشر ، لا يمكن أن يحب .

الحقيقة أن هتلر كان عاشقاً ، وخفق قلبه بحب إيفا براون لسنوات ، وقد تأثر الفوهرر كثيراً بوجودها في حياته ، فقد ذكرت التقارير التي بحثت حياة هتلر عن جوانب متعدة في علاقته بها ، حيث كان يتفقدها ويتصل بها في خضم الحرب فقط ليسأل عن سلامتها ، وقد كانت خشيته عليها كبيرة ، فاشترى لها شقة في مدينة “ميونيخ” بعيدة عنه بقصد حمايتها .

تعرفت إيفا على الفوهرر في ميونيخ ، وكانت تعمل مساعدة لمصوره الشخصي ، وتبلغ من العمر 17 عاماً ، وبدأت مواعدته بشكل مستمر بعد عامين ، ثم بدأت بالظهور في دائرة معارفه الاجتماعية عام 1936 ، وأصبحت فرداً من عائلته بمنزل “البرغهوف” الذي كان هتلر يقطنه ويقضي فيه أكثر وقته خلال الحرب ، وتحولت إيفا من مساعدة إلى مصور هتلر الشخصي ، وينسب إليها أكثر الصور الفوتوجرافية والأفلام التسجيلية التي نشاهدها الآن عن هتلر .

قبل تلك الفترة وخلال بدايات تعارفهما حاولت إيفا الانتحار بإطلاق النار على نفسها من مسدس والدها عام 1932 ، ويرى المؤرخون ان تلك المحاولة كانت غير جدية ، بل كانت تهدف إلى إثارة انتباه هتلر ، وكررت المحاولة مرة أخرى بعد 3 أعوام لنفس السبب .

اهتم الفوهرر بإخفاء إيفا عن الظهور العلني لوقت طويل ، لكنهما ظهرا معا خلال حفل زفاف شقيقتها جريتل قبل نحو عام من سقوط الرايخ الثالث قبيل انتهاء الحرب وبعد ذلك أقسمت إيفا على الولاء الكامل لهتلر ، وانتقلت لتعيش معه في برلين في حصنه المنيع أو ما كان يطلق عليه ملجأ الفوهرر تحت مقر الرايخ ، والذي كان يدير منه شؤون الحرب .

تسبب الكتمان الذي غلف به هتلر علاقته بإيفا في إثارة كثير من الأقاويل حول علاقة هتلر بالنساء ، لكن الدائرة القريبة منه فقط كانت تعلم بسطوة عشق إيفا على قلب الفوهرر ، بيد أنهم لم يتمكنوا من الحديث عن تلك العلاقة إلا بعد ممات هتلر وإيفا .

وقد أكد ترادول يونجه سكرتير هتلر على الحب الشديد الذي كان الفوهرر يكنه لإيفا ، وأخبر أنه كان يتصل بها يوميا خلال الحرب ، ويغير خطط تنقله وجداول مواعيده أحيانا ليلتقي بها .

لم يشر أي من المؤرخين إلى تأثير إيفا على قرارات هتلر العسكرية ، وأفاد بعضهم بأن الفوهرر كان يجنب حبيبته الأحاديث السياسية والعسكرية ، لكن أحدا لم يدخل إلى غرفتهما الخاصة ، ويسمع أحاديثهما ، وإيفا لم تكن فقط حبيبة وزوجة في آخر 40 ساعه من عمرها ، فقد كانت المرآة التي يطل منها هتلر على العالم ، كانت هي من تلتقط له الصور ، ومن يعرف كيف يتم التصوير ، سيتخيل كيف كانت سطوة إيفا على الفوهرر ، وكيف كانت تديره خلال التصوير ، لتلتقط الصور التي نراها حتى يومنا هذا ، صور صارمة قاسية أعطت انطباعاً دموياً عنيفاً للفوهرر ، لن يمحي عنه اشتهاره بالسفاح الأشهر في العصر الحديث ، رغم أن العالم الآن يشهد سفاحين أشد فتكاً وعنفاً .

في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان لعام 1945، تزوج هتلر بإيفا في حفل صغير بملجئه ، وشهد على الزواج وزير دعايته جوزيف جوبلز ، ومارتن بورمان أحد أقوى قادة الجيش النازي ، وبعد الزواج تغير لقب إيفا من براون إلى هتلر في الأوراق الرسمية ، وبعد نحو 40 ساعة من الزواج ، انتحر الزوجان معا ، وقدر وقت وفاتهما بسماع طلقة نارية ، هرع الخادم على إثرها إلى غرفتهما ، فوجد الزوجة قد عضت على قرص يحتوي على سم السيانيد ، ووجد رصاصة مستقرة في الصدغ الأيمن للزوج ، فأخرجت الجثتان عبر مخرج الطوارئ ، وتم إحراقهما فورا .

أعاد المتحف الوطني الألماني بناء ملجأ الفوهرر كما كان في الماضي ، ويتضمن الغرفة السرية التي تزوج فيها هتلر بإيفا ، والغرفة التي انتحرا فيها ، وغرفة التخطيط ، وغرفة السكرتير ، وغرفة الاتصالات ، وحتى غرفة الطبيب والتي كان يقطن فيها طبيب هتلر الشخصي الدكتور موريل .

لا يمكن التكهن بما كانت توحي به إيفا للفوهرر ، لكن الأكيد أن حبهما كان عظيما ومؤثرا ، وإلا ما كانت اختارت أن تموت معه ، أكاد أتخيل الحوار الذي دار بين هتلر وإيفا قبل موتهما ، تزوجيني يا إيفا ، فلنعقد قراننا الآن ، فربما لا نحيا دقيقة إضافية ، وأعدك أن الأعداء لن يلحقوا بك الأذى ، فسنموت معاً ، أحضرت لك قرصا من السيانيد ، أما أنا فسأموت كما يموت الضباط ، حين تضعين قرص السم في فمك سأضغط الزناد على رأسي ، وإن اقترب أعداؤنا من ملجئنا سيجدونا جثتين هامدتين ، وإلى الجحيم معاً .

تشير بعض التقارير التي نشرت بعد انتهاء الحرب إلى أن هتلر ربما لم يمت منتحرا ، وأنه عاش حتى انتهت الحرب في مكان لم يعلمه أحد ، بينما تفتقر تلك التقارير إلى إعلامنا بمصير الفوهرر الحقيقي وأين اختفت جثته ، لذا تبدو قصة انتحاره أكثر اتساقاً  مع الأحداث ، وقد فندت العديد من التقارير التأريخية موضوع الانتحار وتوابعه، فقد نشرت المخابرات السوفيتية “كي جي بي” عام 1993 تقرير تشريح جثتي إيفا وهتلر ، وبناء على ذلك التقرير ، خلص المؤرخون إلى حقيقة ما حدث .

اقتحم الجنود السوفييت ملجأ هتلر بعد نحو 7 ساعات ونصف من موته ، ووجدت بقايا جثتين لم يكتمل احتراقهما ، وجاء في التقرير أنه كان هناك آثار رصاصة في جمجمة هتلر ، ظلت البقايا المحترقة من الجثتين محل بحث وتشريح تحت أيدي السوفييت ثم دفنتا في منشأة تابعة للجيش الأحمر ، حتى قرر يوري أندربوف مدير الكي جي بي وقتها تدمير الجثتين تماماً وإلقاء رمادهما في نهر إلبه ، خشية أن يصل أنصار النازية إلى القبر وجعله مزاراً .