الرئيسية | عربى وعالمى | جرائم انسانية في جنوب السودان

جرائم انسانية في جنوب السودان

image

أعلنت الأمم المتحدة ان الذبح والاغتصاب الجماعي والذبح والشنق والحرق هي من ابشع الجرائم "جرائم حرب" في جنوب السودان .

 

وثق تقرير حديث للأمم المتحدة عن جنوب السودان ارتكاب جرائم مروعة ، قد ترقى إلى جرائم الحرب ، منها الاغتصاب الجماعي والذبح والقتل الجماعي لمدنيين .

وأشار التقرير إلى تورط كلا من الحكومة والقوات المتحالفة معها في العنف الذي شهدته ولاية الوحدة .

والتقى المحققون الأمميون بشهود عيان منهم سيدة ، تحدثت عن أنها فقدت كل شيء وقالت "كان من الأفضل أن يقتلوني" .

ووقع زعماء الصراع في البلاد على اتفاق لوقف إطلاق النار ، في يونيو / حزيران ، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات .

وأدى القتال إلى فرار الملايين من قراهم فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين .

وقالت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن أعمال العنف المفصلة في التقرير ربما ترقى إلى جرائم الحرب ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة .

وقال متحدث باسم جيش جنوب السودان لوكالة رويترز ، إن الجيش لم يتسلم التقرير بعد ، وبالتالي لن يستطع التعليق عليه .

وركز محققو الأمم المتحدة على فترة خمسة أسابيع خلال شهري أبريل / نيسان ومايو / آيار ، عندما هاجم جنود الحكومة وحلفاؤه قرى تسيطر عليها المعارضة في جنوبي ولاية الوحدة .

وجاء في التقرير أن العنف وقع في أعقاب اشتباكات بين الحكومة وقوات المتمردين .

وقال التقرير إن بعض القتلى من المدنيين وعددهم 232 شخصا كان "مشنوقا ومعلقا على الأشجار ، والبعض تم إحراقه حياً في المنازل" .

 

"اغتصاب أثناء المخاض"

وقالت فتاة صغيرة ، 14 عاماً ، إنها لن تنسى أبدا الفظائع التي شاهدتها ، "كيف يمكن أن أنسى منظر رجل عجوز تم ذبحه بسكين قبل حرقه؟" .

وتابعت : "كيف يمكنني أن أنسى رائحة تلك الجثث المتحللة لكبار السن والأطفال التي تم تركها لتنهشها وتأكلها الطيور ؟ وكذلك هؤلاء النساء اللواتي شنقن وعلقن على الشجرة؟" .

ووجد المحققون أن نحو 120 فتاة وامرأة تعرضن للاغتصاب أو للاغتصاب الجماعي ، وكان من بين الضحايا نساء أنجبن منذ فترة قصيرة .

وقالت سيدة ، 20 عاما "كنت مازلت أنزف من مخاض الولادة ، لكن أحد الجنود اغتصبني ، ظللت صامتة ولم أقاوم لأنني رأيت أخريات يُقتلن لرفضهن ممارسة الجنس مع الجنود والشباب" .

وحصلت دولة جنوب السودان على استقلالها في عام 2011 ، لكنها عانت من حرب أهلية مدمرة ، اشتملت على تطهير عرقي والعديد من الفظائع ، منذ عام 2013 .

واندلعت الحرب عندما أقال الرئيس سالفا كير ، نائبه رياك مشار ، متهما إياه بالتخطيط لانقلاب ، وهو ما نفاه النائب المقال .

وفشلت محاولات عديدة لإيجاد حل سلمي .

ووافق الزعيمان على وقف إطلاق النار في الاتفاق الأخير الموقع في العاصمة السودانية الخرطوم ، في يونيو / حزيران الماضي ، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق سلام شامل .