الرئيسية | اخبار مصر | خبراء: التفكك الأسري نتيجة غياب الثقافة وعلى الدولة علاجه

خبراء: التفكك الأسري نتيجة غياب الثقافة وعلى الدولة علاجه

 

وأكد خبراء في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن التفكك الأسري يحتاج لعلاج من قبل جميع مؤسسات الدولة، وغياب الوعي والثقافة داخل المجتمع المصري هو سبب انتشاره، وتجادل الخبراء حول علاقة الإقتصد بالتفكك الأسري.

 

قال النائب محمد أبو حامد، عضو لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، إن مشكلة التفكك الأسرية يلزم لحلها وضع خطة وطنية قومية تُحدد أبعادها من خلال علماء وباحثين عن طريق دراسة أسباب المشكلة والوقوف عليه ووضع حلول جذرية.

وأوضح أبو حامد، في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن التفكك الأسري يحتاج لعلاج من قبل جميع مؤسسات الدولة وليس من جانب واحد لأنه سيكون حلًا جزئيًا لن يحقق المرجو منه بل على العكس قد تتفاقم المشكلة، منوهًا إلى أنها مسألة معقدة جدًا ومتعددة الجوانب ولها أسباب بعضها مشكلات اجتماعية وسياسة واقتصادية ودينية.  

أكدت الدكتورة، ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن اللجنة ستناقش مشكلة التفكك الأسري الموجودة في المجتمع المصري خلال دور الإنعقاد القادم، بوضع خطة لمعالجة الأمور الموجودة داخل الأسرة.

 

وأوضحت نصر، في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن بعض خطوات الخطة ستكون، وضع مناهج تعليمية للمبادىء

والأخلاق الهدف منها الترابط داخل الأسرة، وتحفيز اللجنة للتربية والتعليم للعمل على هذا الجزء، بالإضافة إلى التواصل مع لجنة التضامن الإجتماعي لتوفير خدمات الرعاية الإجتماعية طبقا لمعايير الجودة المعتمدة من خلال برامج مطورة ومفعلة للوقاية من التفكك الأسرى، فضلًا عن التواصل مع المجلس القومى للطفولة والأمومة للتوعية بطرق التعامل مع الطفل.

ولفتت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إلى أن سبب إنتشار التفكك الأسري الموجود حاليًا، قلة التعليم وغياب المبادىء والأخلاق عن بعض الناس.

 

وفي سياق متصل، أرجعت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، ظاهرة التفكك الأسري والعنف في المجتمع المصري لغياب الوعي والثقافة داخل المجتمع المصري، مستبعدة أن لكون الجانب الاقتصادي سبب تنامي الظاهرة كما يزعُم البعض.

 

وأضافت خضر، في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن الثقافة المصرية متدهورة منذ 30 عاما ولا يوجد تركيز على الُمثل العليا والقدوة، قائلة |المواطن المصري ياكلها بدقة بس يعيش مرتاح البال|.

 

 وأشارت إلى أن التشرد الفكري انتشر بشكل كبير لعدم وجود خط دفاعي ثقافي من الدولة، وأصبح المواطن غير قادر على إرجاع الصورة الجيدة لمصر مرة آخرى، مشيرة إلى أن المال أصبح الهدف الأبرز لمعظم الشعب،  الأمر الذي أدى إلى زيادة حالات القتل والعنف بشكل متكرر.

 

وأكد الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، أن التفكك الأسري سببه الإنهيار الثقافي وتدهور القيم الاجتماعية والدينية، مضيفًا أن الفترة القادمة ستكون أصعب كثيرًا

إذا لم توضع حلول للتصدي للظاهرة ، قائلًا |استمتع بالسيئ فالقادم أسوء|.

 

وأوضح فرويز، في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن بعض المواطنين أصبحوا غير مسيطرين على أنفسهم بسبب المخدرات وعدم وجود الثقافة والوعي الكافي، مما يدفعهم للتصرف بأساليب عنيفة دون التفكير في تبعاتها، لافتًا إلى أن الظروف الاقتصادية ليست سببًا للتفكك الأسري، فالشعب المصري منذ عقود سابقة مر بظروف اقتصادية طاحنة أسوء من الوقت الحالي أضعاف وعلى الرغم من ذلك كان يعيش سعيدًا متمسكا بقيمه وأخلاقه ومتقبلًا الوضع.

وتابع أستاذ الطب النفسي، أنه على الدولة التقرب من الشعب أكثر وتثقيفه وحثه على حب الوطن، والاهتمام بمراكز الشباب وتطويرها للمساعدة في خلق جيل جديد مثقف وذو عقلية متزنة، بالإضافة إلى عودة الدراما المصرية الراقية بعيدًا عن العنف الموجود بها حاليًا لأنه يخلق شعور عدائي لدى الأشخاص، فضلًا عن تفعيل دور المساجد والكنائس في تعليم الناس أمور دينهم الصحيح والأخلاق.

 

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، الخبير التربوي، إن التفكك الأسري والعنف سببه انتشار الفقر والعوز الاجتماعي، وسوء اختيار الزوج والزوجة من البداية وعدم التوافق الاجتماعي بينهما، مشيرًا إلى وجود خلل منظومة التعليم في الوقت الحالي التي بدورها تنشئ الأفراد داخل المجتمع.

 

وتابع عبد العزيز، في تصريحات خاصة لـ|بوابة الوفد|، أن فترة الستينيات والسبعينيات كان المستوى الاجتماعي لأفراد المجتمع متشابه، بعكس الوقت الحالي الذي نشأ فيه الحقد الاجتماعي نتيجة عدم إشباع الفرد لرغباته (غير قادر على تحقيق طموحة أو زيادة دخله)، فضلًا عن ارتفاع معدلات الطلاق في الوقت الحالي بسبب المشاكل الاقتصادية.

كما أكد الخبير التربوي، أن معظم الأولاد الموجودين بدار الأيتام ليسوا أيتامًا وإنما نتاج للتفكك الأسري، منوهًا بأنه لا بد من عمل برنامج إصلاحي شامل، وتوفير فرص عمل بآليات غير تقليدية لحل المشكلة في أسرع وقت، وتوعية الزوج والزوجة بالشئون الزوجية ومتطلبات الحياة وتربية الأطفال، وإصلاح التعليم لتكوين إنسان قادر على نفع نفسه والمجتمع، فالتعليم حراك مجتمعي تطوره سيؤدي لتفكير الناس في المشكلة وإيجاد حلول لها بدلًا من الهرب.