02 أغسطس2015 مـ 15 شَوَّال 1436 هـ
English
º 36
القاهرة
اخبار مصر
image
«احتقرها وتوكل»

ازدواجية المعايير هى آفة مجتمعنا الجميل

image
بل هو قدر مصر

أيام قليلة وتحقق مصر والمصريون حلمهم الكبير بافتتاح المجرى الملاحى الجديد لقناة السويس، ليكون لدى مصر قناة جديدة وشريان ملاحى جديد لعبور السفن فى اتجاهين فى وقت أسرع وفى أنظمة أكثر أماناً ويسراً، مما يزيد من فرص الاستثمار وضخ الأموال فى هذه المنطقة الحيوية من العالم، وبما يترتب عليه أيضاً تعاظم دور ومكانة مصر الإقليمية والدولية، سواء كان سياسياً أم اقتصادياً واستراتيجياً أكثر فأكثر، وبالتالى تتضاعف عليها المسئولية الدبلوماسية بما يتناسب مع مكانتها التى تحتم عليها أن تكون دوماً فى مقدمة الدول العربية، بل والإسلامية أيضاً فى تبنى القضايا المحورية بالمنطقة على أساس من عدم الإضرار أو التأثير على الأمن القومى المصرى، ودون التعارض معه، وعلى رأس تلك القضايا بكل تأكيد القضية الفلسطينية، بل حماية المسجد الأقصى المبارك الذى دنّسته من جديد قوات الاحتلال الإسرائيلى الأسبوع الماضى بانتهاكه دون أدنى احترام لقدسية المكان ومنع المصلين به من أداء صلواتهم، وأما ما هو جديد ولافت للنظر ومؤسف أيضاً من ردود الفعل هنا بالداخل تجاه ذلك الحدث الجلل فهو اللبس أو الخلط لدى الكثيرين بين ضرورة مكافحة الإرهاب بسيناء -الذى يأتى لنا عبر الأنفاق- وبين الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، كما لو كانا متعارضين فى تجاهل متعمّد لقدسية وأهمية المسجد الأقصى، التى توليها مصر اهتماماً تاريخياً كبيراً! فهذه هى مسئولية مصر التى لطالما أولت للملف الفلسطينى أهمية قصوى حتى فى محاولات لم شمل البيت الفلسطينى من خلال اجتماعات المصالحة الفلسطينية التى تعقد بالقاهرة على فترات متقاربة، وقد شهدت بنفسى جانباً من هذه المجهودات التى كان يقوم بها فارس الدبلوماسية المصرية الدكتور أسامة الباز، رحمه الله، فى سنوات اقترانى به، وقد شهدت قدر الجهد الذى بذلته مصر فى هذا الملف الاستراتيجى عندما خاضت فى الماضى حروباً من أجل القضية الفلسطينية وأجرت العديد من المباحثات الماراثونية والدبلوماسية، انطلاقاً من واجبها ودورها فى المنطقة وانطلاقاً من أن الدفاع عن الأقصى يعد واجباً وحقاً على كل مسلم أو عربى حر، مهما كانت التحديات أو ما يقوم به بعض الموتورين من أفعال، مثلما حدث مؤخراً عندما قامت مجموعة بالتظاهر بجوار المسجد الأقصى، وبالهتاف ضد مصر وسياساتها، فى محاولة للترويج لبعض الانطباعات الخاطئة والمغرضة! لكنه قدر مصر أن تقوم بدورها دوماً فى ظل تحديات كبيرة دون العزوف عنه أو اتخاذ مواقف من قضاياها الرئيسية أو المركزية التى اتخذتها خياراً استراتيجياً لها، ولذا فأود أن أذكّر هؤلاء بأن مصر أكبر بكثير من أن تتغافل دورها الإقليمى خاصة أن إسرائيل اتخذت فى الأيام القليلة الماضية قرارات هوجاء ببناء المئات من الوحدات الاستيطانية بمستوطنة «بيت إيل» شمال مدينة «رام الله» بالضفة الغربية المحتلة، مما سيقضى قضاءً تاماً على أى بارقة أمل فى استئناف ماراثون مباحثات السلام من جديد على أساس المرجعيات المتفق عليها دولياً منذ سنوات، وفى ظل انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والإرادة العربية معاً، ما لم يتم ردعه! كما أذكر من ينكر على مصر القيام بدورها بالانتهاكات المتكررة مؤخراً للمسجد الأقصى، فى محاولات واضحة وضوح الشمس للقضاء على الطابع الإسلامى والعربى للمقدسات فى هذه البقعة الطاهرة من العالم، فكيف يمكن أن تقف مصر إذن مكتوفة الأيدى لتتابع هذه الأحداث المخزية دون أدنى تدخل، كما لو كانت غير معنية بما يدور من أحداث، متجاهلة أيضاً كون هذا الملف يعد ملف أمن قومى مصرى، أو أن تكتفى بإصدار بيانات شجب وتهديد من هنا وهناك؟! وهل يُعقل هذا فى ظل الدور المنتظر لمصرنا الجديدة التى ستتألق بافتتاح قناة السويس الجديدة وتبدأ فى مرحلتها الجديدة، وهى أكثر قوة، سواء سياسياً أو اقتصادياً لتبهر العالم بقدرتها على تحويل الإخفاقات والتحديات إلى انتصارات ومواطن قوى تؤهلها للاستمرار فى القيام بدورها فى المنطقة، مترفعة عن الصغائر ومتعالية على الرد على سفاسف الأمور التى لا تجدى نفعاً بينما يستدرجها لها البعض من الحاقدين فى محاولة لإلهائها عن القيام بدورها الحقيقى بالمنطقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسجد الأقصى المبارك

image
تذوق لذتها..

«أنا لا أحب الألم»

image
جرأة أم غشومية؟

سألنى العديد من الأصدقاء والقراء سؤالاً صعباً محتواه أنّه «هل مبارك والقيادات السياسية للدولة قبل ثورة يناير كانوا يعلمون بالأخطاء التى ارتكبت فى ملف حوض النيل، وهل اتخذوا الإجراءات اللازمة لتصويب هذه الأخطاء؟»، والحقيقة أنا لا أستطيع أن أتحدث بلسان أحد، خاصة بعد انزوائهم عن الحكم، أمّا انطباعى الشخصى فإننى أعتقد أنّ معظمهم لم يكن على علم بدقائق الأمور فى فترة ما قبل تكليفى بالوزارة، أمّا ما أستطيع تأكيده أنّه بعد حوالى سنة من تكليفى بالوزارة، أصبح الجميع على دراية بأدق التفاصيل، لأننى قمت بذلك بنفسى فى أحد اجتماعات اللجنة العليا لمياه النيل، وتحديداً فى الثانى من شهر مايو 2010