بعد معارك حقوق الشواذ: هوليوود تروج لحرية الإنتحار! | ثقافة وفن | Home

بعد معارك حقوق الشواذ: هوليوود تروج لحرية الإنتحار!

Font size: Decrease font Enlarge font
لم أكن أتصور أن مدينتى الصغيرة (رويال أووك) القابعة فى جنوب شرق ولاية ميتشجان ستكون مسرحا لمعركة فكرية عالمية جدلية جديدة تفجرها هوليود. ولم أكن أتوقع أن أشاهد النجم العالمى آل باتشينو يقف فى الشارع الخلفى لمنزلى يصور فيلما جديدا بعنوان "أنت لا تعرف جاك" وهى مثل أمريكي شهير يعنى "أنك لا تعرف شيئا" لكنها تورية فى الوقت نفسه لمعنى آخر ولـ (جاك) آخر هو (جاك كوفوركيان) الطبيب الأمريكى المشهور الذى أطلقت عليه وسائل الإعلام الأمريكية لقب "طبيب الموت". والذى لم أكن أعرف أن بيته على بعد شارعين من بيتى حتى ذلك اليوم الذى جاءت فيه هوليود إلى مدينتى الصغيرة باحثة عن معركة جدلية جديدة. ود.جاك أو (طبيب الموت) الذى ستتحول قصة حياته إلى فيلم ضخم هو طبيب باثولوجى اشتهر كرائد للدفاع عن حرية الإنتحار أو ما يعرف بمصطلح ( القتل الرحيم ) بعدما قام بابتكار (ماكينة إنهاء الحياة) وهى ماكينة يستطيع راغب الإنتحار أن يستعملها فى بيته ليموت على سريره وسط أهله دون الحاجة لإستعمال وسائل عنيفة. فالماكينة توصل بالوريد و عن طريق مؤشر للوقت يختار المريض وقت وفاته حيث تقوم الماكينة بحقن مخدر ليدخل راغب الإنتحار في غيبوبة ويتلوها بعد توقيت محسوب حقن مواد توقف القلب والتنفس فيموت الشخص بلا آلام!. وعلى الرغم من أن ( القتل الرحيم ) هو جريمة يعاقب عليها القانون إلا أن د.جاك قام بمساعدة العشرات من راغبى اللإنتحار على إنهاء حياتهم دون أن تستطيع السلطات توجيه أى إتهام له إلا بعد أن تم تصويره بواسطة برنامج 60 دقيقة التليفزيونى الشهير وهو يقوم بمساعدة مريض ميئوس من شفائه على إنهاء حياته. وحينها تم توجيه إتهام رسمى له دخل على أثره السجن وسحبت منه رخصة مزاولة الطب. إلا أن جاك قد أفرج عنه حديثا قبل إنتهاء المدة لحسن السير وعلى أثر إتفاق مع المدعى العام على أن لا يعطى جاك سر تصنيع ماكينته الشهيرة لأى أحد. خرج جاك من السجن لتتلقفه هوليوود الباحثة دائما عن قضية فكرية تتبناها!. وبعد عقود من الدفاع عن حقوق الشواذ أصبحت قضية قديمة وحان الوقت لتبنى قضية أخرى تثير الجدل خصوصا بعد حصول أفلام تناولت الدفاع عن حقوق الشواذ بشكل مباشر على جوائز الأوسكار مثل فيلم (جبال بروكبيك) وفيلم (هارفى ميلك) لتصبح قضية (الموت الرحيم) الرهان الهوليودى الجديد والأمل لآل باتشينو فى عمل فيلم يثير الجدل ويعيد اسمه كنجم شباك عالمى بعد سلسلة من أفلام لم ترقى لمستوى الأوسكار.

العدد الكلي لمرات القراءة : 35

مرات القراءة اليوم : 2

Add to: Add to your del.icio.us | Digg this story

Subscribe to comments feed Comments (0 posted):

Post your comment comment

Please enter the code you see in the image:

  • email Email to a friend
  • print Print version
  • Plain text Plain text
Tags
No tags for this article
Rate this article
0