باختصار الدكاكين الفضائية! بقلم : عادل أمين
المناخ السائد في الوسط الرياضي بصفة عامة والإعلامي بصفة خاصة غير صحي علي الإطلاق وربنا يستر في ظل الأوضاع التي نراها ونسمعها يوميا وأصبحت البرامج الرياضية عبارة عن فقرة ردح قلة أدب, الكل يشتم ويسب وأصبحت الوقاحة هي بوابة الدخول في الفضائيات, لا قيم ولا مبادئ تحكم هذا الوسط وكل ده علي الهواء وعلي عينك يا تاجر, وللأسف ليس هناك كبير يرجع إليه لردع المخطيء, أصبح الوسط سداح, مداح ولا حول ولا قوة إلا بالله.كان في الماضي القريب وتعلمناه علي يد أساتذتنا الكبار احترام الآخرين وعدم التطاول علي أحد, ولكن الآن اختلفت المعايير وأصبح التطاول والسب هي السمة الأساسية للعمل بل وجدنا أن تطاول البعض يحدث ليس بين أفراد المهنة الواحدة ولكن داخل القناة الواحدة وكأنها ليس لها رابط يحكمها ويجعل كل من فيها يلتزم بمبادئ المكان الذي يعمل فيه.لقد ساعدت الدكاكين الفضائية علي نشر الفساد والردح وقلة الأدب وللأسف فإنها تدخل كل بيت لأن الشعب يعشق الرياضة وما يخص الرياضة فمن ينقذنا مما نحن فيه.أفسددت الدكاكين الفضائية حياتنا وإعلامنا بعد أن استطاعت أن تلعب بهؤلاء المنتسبين بها بالملايين المزيفة التي لا يعرف أحد مصدرها استغلت الأزمات الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعنا لكي تكسب وتنهب وتنهش في الأعراض والذمم, هذه الدكاكين تشبه المصانع التي تنشأ بدون تراخيص في المناور وتحت السلم في الأحياء العشوائية لكنه تنتج البضائع المغشوشة والسلع الرديئة وتبث في المجتمع سمومها.ما أحوجنا إلي وقفة صارمة من وزير الإعلام ينظم عمل هذه الفضائيات, ويعيد للإعلام وقارة واحترامه التي أهدرتهما هذه الفضائيات, نريد ميثاق شرف لهؤلاء لكي يتعلموا الأدب في احترام عقلية المشاهد دون اسفاف ووقاحة.ما يحدث الآن ينذر بعواقب وخيمة لا يعلم مداها إلا الله إن لم تتخذ إجراءات فورية لإعادة الاحترام المفقود ونسمع الرأي والرأي الآخر دون أن يسب بعضنا البعض أو يتعالي بعضنا علي بعض, نترك التجريح والكلام في الأعراض ونناقش مشكلاتنا وكيفية حلها, وربنا يستر.
العدد الكلي لمرات القراءة : 77
مرات القراءة اليوم : 2
Rate this article





Post your comment