مصر تدعو إلى تبنى رؤية شاملة لبناء السلام فى دارفور
دعت مصر إلى ضرورة تبنى رؤية شاملة وواضحة للتعامل مع معوقات إحراز السلام الشامل فى إقليم دارفور تحدد فيها بدقة التزامات أطراف العملية السلمية وواجباتها والسياسات الواجب اتباعها للوصول لاتفاقات قابلة للتطبيق على أرض الإقليم.
جاء ذلك فى الكلمة التى وجهها الرئيس حسنى مبارك إلى القمة التى عقدت الخميس فى أبوجا لتدشين تقرير مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى حول الوضع فى دارفور والتى ألقاها المبعوث الخاص للرئيس مبارك السفير أحمد حجاج.
وأكدت مصر حرصها الدائم على التعامل مع مشكلة دارفور من خلال منظور أوسع يحافظ على أمن واستقرار السودان ووحدة ترابه واحترام سيادته وهو ما توظف من أجله كافة اتصالاتها وقدراتها للدفع باتجاه استئناف العملية السياسية فى الإقليم مشيرة إلى التزامها بتقديم العون الإنسانى والخدمات الطبية للتخفيف من معاناة شعب دارفور فضلا عن إسهامها فى القوات الأممية والأفريقية المشتركة التى تتولى مهمة حفظ السلام فى الإقليم بأكثر من 1300 من قوات الشرطة والجيش.
وأعربت مصر عن إيمانها الراسخ بأن إيجاد صيغة الحل السياسى لأزمة دارفور ليست بالأمر المستحيل إذا كان أبناء دارفور أنفسهم جزءا من الحل من خلال مشاركتهم فى الانتخابات العامة المقررة فى السودان فى أبريل 2010 وكذلك من خلال مشاركتهم الكاملة فى النقاشات ذات الطابع القومى حول استفتاء جنوب السوان ودفع الأطراف الإقليمية للقيام بدور أكثر إيجابية لإيجاد هذا الحل.
ورحبت بالتقارب بين السودان وتشاد وهو التقارب الذى أجرت القاهرة مشاورات عديدة بشأنه مع كلا الطرفين لدفعهما إلى طريق التقارب وتطبيع علاقاتهما والبحث عن حلول للمشكلات التى تحول ذلك تعميق التقارب وطالبت مصر المجتمع الدولى ممثلا فى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والجامعة العربية والصين وروسيا والولايات المتحدة تقديم العون لإحلال السلام فى دارفور.
وقد افتتح الرئيس النيجيرى عمر موسى يارادوا أعمال قمة أبوجا حول دارفور والتى لم يحضرها الرئيس السودانى عمر البشير الذى أوفد نائبه على عثمان طه حيث استبقت القمة بجدل كبير حول قرار توقيف البشير الصادر من المحكمة الجنائية الدولية فى مارس الماضى.
وأشاد يارادوا - فى كلمته - بالدور الذى لعبه ثابو مبيكى الرئيس السابق لجنوب أفريقيا رئيس وفد لجنة حكماء إفريقيا للسودان فى قيادة اللجنة التى عكفت على إعداد تقرير خاص بشأن الأزمة فى إقليم دارفور لتضع يدها على حقائق أوضاع التهميش وغيره من المشكلات التى يشعر بها بعض السكان المحليين والبعد التاريخى لهذه المشكلات التى كانت من صنع قوى الاستعمار وما أدت إليه من تفاوت فى الثروة والسلطة ونزاعات على السيطرة على الموارد المحلية.
ومن جانبه أكد السفير أحمد بن حلى نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية الأمين العام المساعد للشئون السياسية أن الجامعة تعمل بالتعاون والتنسيق التام مع الاتحاد الأفريقى والمجتمع الدولى لتحقيق اختراق فى القضايا المشتركة التى تمس صميم تعزيز الأمن وتساعد على بناء السلام فى دارفور ودعم التنمية والاستقرار فى كافة ربوع السودان وذلك على ضوء اتفاق أبوجا للسلام فى دارفور 2006 وما تلاه من تفاهمات ولقاءات وشدد على أهمية الحوار الدرافورى - الدارفوى كآلية لبناء توافق وطنى حول أبعاد الحل وإعطاء الوقت الكافى لانضاج الأفكار والرؤى التى تسعى إلى إنهاء الصراع.
العدد الكلي لمرات القراءة : 24
مرات القراءة اليوم : 3





Post your comment